‏إظهار الرسائل ذات التسميات الطفولة تربية وتعامل. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الطفولة تربية وتعامل. إظهار كافة الرسائل

علي .. طفل الصف الأول الابتدائي ولحظة النضج

كتب. عبدالله القرزعي88

علي (6سنوات ) طفل في الصف الأول الابتدائي باسم الوجه جميل المحيا ...

مندمج اجتماعياً مع زملائه ، لايواجه أي مشكلة تكيف مع بداية عامه الأول في المدرسة ..

بيد أنه أنهى أسبوعه التمهيدي وبدأ أسبوعه الثاني ومازال يجيب على كل سؤال يوجه إليه بابتسامة جميلة وديعة فقط ... !!؟؟

ومع بدء الدرس كل مرة تجد عيناه ترمقان ماحوله وكأنه يتساءل عن الهدف من بقائه ضمن تلك المجموعة ...

يتسابق الأطفال طلاب الصف الأول الابتدائي على إتقان المهارات الواحدة تلو الأخرى ... وطفلي علي مازال يتأمل ماحوله في دهشة غريبة ... ولايكاد يفي بأبسط الاستجابات للتعلم ..

بحق احترت بحال الطفل الباسم الوديع وساورتني الشكوك في مستوى ذكائه وقدراته العقلية ، ومن محاسن الصدف أن قررت تركه ليلاحظ ويتساءل دون ممارسة أي ضغوط عليه وسط إتاحة فرص التعلم للأطفال وحفزهم وتشجيعهم ومكافأة استجاباتهم ...

استمر صغيري علي على هذا الحال قرابة الشهر من بدء الدراسة وتجاوز الأطفال عديد المهارات والحروف والسور في تعلمهم ومازال علي يتفرج ويلاحظ ولم تفارقه الابتسامة ؟؟!!

كنت قد أعددت اختبارات قصيرة في الإملاء لطلاب صفي وكان أداء الطفل علي دون المستوى المأمول بل يشير إلى ضعف استجابته للتعلم ...

بعد مضي مايزيد عن الشهر تقريباً لاحظت طفلي علي يشارك في الدروس ويندمج شيئاً فشيئاً وحقق خلال أسبوعين تصاعدًا ملفتاً في التعلم وسرعة في الاستجابة ؟؟!!

بل أنه كان يجيب دون استئذان ويصيب في أجوبته ...

ومع انعقاد أول اختبار عن ماسبق دراسته حقق علي درجة كاملة إبان العمل بالتقويم بالدرجات وأحرز الإتقان في جميع المهارات ؟؟!!

وفي ذات مرة كنت في يوم ماطر متجه لمدينة قريبة من محافظتي وصادفت رجل وقد تعطلت سيارته وسط تلك الأجواء الشتوية فتوقفت لمساعدته وبينما كنا نعمل على تغيير إطار سيارته كنا نتحاور عن مكان العمل فذكر لي أنه دكتور علم نفس في الجامعة ...

استثمرت الفرصة وذكرت له قصة صغيري علي .

ابتسم الدكتور وقال :

ممتاز أنك تركته ليكتمل نضجه واستعداده الدراسي وفق تغيرات داخلية ؟

واستطرد قائلاً الطفل أكمل ست سنوات بيد أنه لم يدرس في رياض الأطفال ولم تتاح له فرصة النمو المعرفي والاستعداد الدراسي ليصل إلى مرحلة النضج ...

واستغرقت عملية استعداده ونضجه تلك المرحلة التي كنت تشك في مستوى عقله . ومن محاسن الصدف أنك أتحت له فرصة التكيف وصولاً للاستعداد للتعلم والنضج ...

وفي مجمل حديث الدكتور ذكر أن التعلم يحتاج لمثلث يسمى متطلبات التعلم تمثل أضلاعه (النمو-الاستعداد-النضج) وقد حقق طفلك علي النمو وبقي له الاستعداد والنضج الذي لا يمكن أن نتحكم به كونه عملية داخلية معقدة.

هنا ..... فقط تأملت حديث الدكتور وشكرته على إفادته واستمرت متابعتي لطفلي علي الذي أنهى العام الدراسي متفوقاً على أقرانه ؟!

من تلك القصة ... أوجه رسالة هامة لمعلمي ومعلمات الصف الأول الابتدائي

بأن لايتعجلوا نضج الأطفال ويستمروا في منح مزيد من فرص التعلم والتحفيز ومكافأة الاستجابات وتشجيعها ...

فمن الأطفال من يأتي للمدرسة وقد حقق (النمو-الاستعداد-النضج) ومنهم دون ذلك , ويبقى دور المعلم والمعلمة في إثارة دافعية التعلم وتوفير مزيد من الفرص التي يجد الطفل فيها نموا متتابعاً وصولاً للاستعداد والنضج ..

وفقكم الله وأعانكم وسددكم .

تعديل السلوك Behavior Modification

أحمد عبد الله أبو عياش images

تعديل السلوك هو فرع من فروع علم النفس التطبيقية يتضمن التطبيق المنظم للإجراءات المستندة إلى مبادئ التعلم بهدف تغيير السلوك الإنساني ذي الأهداف الاجتماعية .ويتم ذلك من خلال تنظيم أو إعادة تنظيم الظروف والمتغيرات البيئية الحالية ذات العلاقة بالسلوك وبخاصة منها تلك التي تحدث بعد السلوك كذلك يشتمل تعديل السلوك على تقديم الأدلة على أن تلك الإجراءات وحدها ولا شيء غيرها هي التي تكمن وراء التغير الملاحظ في السلوك.

وقد حققت تكنولوجيا تعديل السلوك في العقود الأربعة الماضية نجاحا هائلا في ميدان التربية وعلى وجه التحديد قدمت هذه التكنولوجيا استراتيجيات فعالة للتدخل العلاجي والتربوي يمكن توظيفها بنجاح وبسهولة نسبيا لتشكيل السلوك التكيفي وإزالة السلوك غير التكيفي.وقد كان لهذا النجاح اثر بالغ على مسار التربية.

ملاحظة سلوك الأطفال:

الطفل إنسان نام دائم التغير وعليه فان سلوكه في أي لحظه أو مناسبة قد يختلف كثيرا أو قليلا عنه في الأخرى نتيجة تنوع المتغيرات النفسية والبيئية التي تؤثر عليه في كل حاله.

شروط مسبقة لملاحظة السلوك:

1. التأكد من رغبة الطفل في التعاون وقبول التغيير في سلوكه.

2. كون البيئة الضرورية كافية ومناسبة لعملية التغيير.

3. وجود الوقت الكافي للتغيير حتى النهاية.

4. امتلاك المعالج للسلوك للمعرفة الكافية والخبرة والميول الإيجابية التي تساعده على المعالجة.

خطوات ملاحظة سلوك الطفل استعدادا لتعديله:

تشمل ملاحظة وتحليل السلوك ثلاث عمليات هي:

1. تحديد طبيعة المشكلة السلوكية:

تستلزم طبيعة السلوك الإنساني المركبة المتغيرة تحديد المعالج ماهية السلوك الذي يريد تعديله بدرجة مقبولة من الدقة حيث يتعين عليه تحديد ووصف خمسة أجزاء أو عناصر تشكل معا مقومات فهمه أو إدراكه للسلوك المطلوب للطفل:

• العوامل المكونة للسلوك:

وتتمثل في كافة المنبهات والعوامل البيئية التي تثير لدى الطفل السلوك غير المرغوب ولا يتوقف تحديد هذه المثيرات السلوكية على العوامل الخارجية فقط بل يجب أن تشمل أي عامل ذاتي لدى الطفل كحاجة نفسية أو خاصية جسمية قد تساهم في إنتاج سلوكه السلبي.

• الحالة البيولوجية:

وتشمل عوامل كحالة الطفل الجسمية وما يعتريها من عاهات وعلل وقدراته العقلية العامة واستقراره العاطفي أو النفسي تساعد معرفة هذه العوامل المعالج على تغيير البيئة المحيطة بالطفل بالصيغ المفيدة لتصحيح الحالة البيولوجية والاستجابة لمتطلباتها.

• الإجابة السلوكية العامة:

يعين المعالج نوع الإجابات الحركية واللفظية التي تمثل دائما سلوك الطفل كالصراخ مثلا وهذه الإجابات السلوكية إما أن تكون تقليدية الاشراط كما في طريقة بافلوف وواطسن أو فعالية الاشراط كما في طريقة سكنر فإذا كان صراخ الطفل تقليدي الاشراط عندئذ قد تكون عوامل البيئة ومنبهاتها السبب الرئيسي في حدوثه حيث يتم تحديدها والعمل على إزالتها لتصحيح السلوك أو حذفه، أما إذا كان الصراخ فعال الاشراط نتائجه الذاتية على الطفل هي التي تحفز القيام به مرة ثانية عندئذ يعمل المعالج في الغالب إلى إجراء تعزيزي سلبي أو إيجابي يتولى رعاية النتائج لديه أو حرمانه منها للسيطرة على مشكلته السلوكية أو الحد منها.

• معززات السلوك:

يلاحظ المعالج هنا نوع معززات السلوك عند الطفل سواء هذه ذاتية أو خارجية سلبية أو إيجابية يفيد هذا التحديد على ضبط أنواع المعززات ودرجة قوتها التي تؤثر في السلوك عند إجراء التعديل

• العلاقة المحتملة بين الإجابة والتعزيز

يعين المعالج بالملاحظة والوصف الاستجابات التي يبديها الطفل نتيجة توفر معزز أو منبه محدد وهذا يوصل بالطبع إلى تحديد نوع المعزز وقوته من إنتاج السلوك للمساعدة في بناء جداول التعزيز اللازمة لتنفيذ عملية تعديل السلوك

خطوات التعرف على المشكلة السلوكية (ملاحظتها) وتحديد طبيعتها العامة

اسم الطفل............. العمر............. التاريخ..................

المشكلة العامة...............................................

ماهية المشكلة لدى الطفل ووسيلة التعبير عنها.................................................. ...

العوامل المكونة للمشكلة .................................

نوع سلوك المشكلة .......................................

منبهات ومعززات السلوك .............................

قوة المنبهات أو المعززات ...........................

توصيات عامة لمعالجة المشكلة ونوع السلوك

المرغوب إحداثه .......................................

تحديد نموذج حدوث المشكلة

بعد معرفة المعالج لنوع المشكلة السلوكية وتخصيص عواملها ومنبهاتها ومعززاتها يقوم الآن بملاحظة نموذج حدوث المشكلة (السلوك المشكل ) لدى الطفل ،أي مقدار تكرار الطفل للسلوك خلال مدة زمنية مثل عشرة دقائق أو نصف ساعة أو ساعة اوحصة دراسية أو يوم كامل

والخط القاعدي في علم تعديل السلوك هو نموذج تكرارية السلوك طبيعيا خلال فترة زمنية أو اكثر يقوم المعالج بملاحظته فيها فبل عملية التعديل وعند تحديد الخط القاعدي يجدر بالمعالج ما يلي:

عدم معرفة الطفل بعملية الملاحظة وتحديد الخط القاعدي لسلوكه

إتمام الملاحظة من قبل اثنين على الأقل كلما أمكن ذلك وذلك للتأكد من صلاحية ودقة النتائج

إنجاز الملاحظة في فترة محددة من الأسبوع أو اليوم أو الحصة وان تتم معالجتها فيما بعد في فترات مماثلة وذلك لاحتمال اختلاف العوامل البيئية المؤثرة على حدوث السلوك من فترة إلى أخرى

تمثيل نموذج حدوث المشكلة (الخط القاعدي) بالرسم

تصبح المشكلة السلوكية في هذه المرحلة واضحة لدى المعالج وما علية إلا تلخيص بيناتها وتمثيلها بالرسم لاختيار استراتيجية لمعالجتها وتنفيذ عملية تعديلها

يستفاد من الرسم ما يلي:

دعم تصور المعالج بالمشاهدة المحسوسة

مساعدة المعالج على إدراك لطريقة أو أسلوب المعالجة

استنتاج مدى نجاح عمليةýالتعديل السلوكي وإجراءاتها في تغيير السلوك المطلوب من خلال مقارنة حدوثه قبل وبعد عملية التعديل

استخلاص بعض العلاقات التي قد تربط بين استراتيجية التعديل ومقدار التغير الناتج في السلوك وبين نموذج السلوك قبل التعديل وبعده وبين المعززات المستعملة وقوتها والسلوك نفسه

تصميم عملية تعديل سلوك الأطفال

إن انتهاء المعالج من تحديد طبيعة المشكلة السلوكية ونموذج حدوثها بالرسم يؤدي به إلى اختيار إجرائي إحصائي يستطيع بواسطته تنظيم مدخلات وعمليات التعديل من مخرجاتها المطلوبة

إن التصميم المنفرد يمكن تطبيقه بعدة أساليب منهاما يلي:

تصميم الموضوع المنفرد البسيط

تصميم العكس أو الإبطال

تصميم الخط القاعدي المتعدد..... ويضم التصاميم التالية:

تصميم الخط القاعدي المتعدد لسلوك مختلفة

تصميم الخط القاعدي المتعدد بظروف بيئية مختلفة

üتصميم الخط القاعدي المتعدد بعدة تلاميذ

تعديل سلوك الطفل بتصميم الموضوع المنفرد البسيط

يعمد المعالج خلال هذا التصميم إلى اختيار إجراء التعديل المناسب للسلوك الذي سيعمل على تغييره ثم استخدامه مع الطفل وبعد انتهاء المدة المخصصة لتعديل السلوك يقيس المعالج فاعلية الإجراء على أساس الخط القاعدي المتوفر لديه

تنتهي مهمة المعالج حسب هذا التصميم حال تحققه من حدوث التغيير في سلوك الطفل دون حاجة إلى متابعته للتأكد من استمراره لدى الطفل واستقراره في شخصيته وتتلخص عملية التعديل السلوكي بواسطة تصميم الموضوع المنفرد البسيط كمايلي:

الخط القاعدي للسلوك إجراء التعديل السلوكي

تعديل سلوك الأطفال بتصميم العكس أو الإبطال

يعين المعالج في هذه الطريقة – كما في الحال دائما – الخط القاعدي الأول لسلوك الطفل ثم يقوم بإجراء عملية التعديل . عند انتهاء عملية التعديل وتحقق المعالج من حدوث التغيير المطلوب في سلوك التلميذ .يرجعه (الطفل) إلى ظروفه السابقة التي سادت فترة تعيين الخط القاعدي لسلوكه ، ليرى إذا كان هذا التغيير الحاصل قد نتج من عوامل جانبية غير مرئية أو من إجراء التعدي لنفسه .وعلى هذا سمي هذا النوع من التصميم بالعكس أو الإبطال لان المعالج فيه يقوم بعكس ظروف الطفل إلى حالتها الطبيعة السابقة ،أو إبطال الظروف الجديدة (ظروف إجراءالتعديل ) والعودة بالطفل مرة أخرى إلى ظروفه القديمة السابقة

يطلق على المرحلة الجديدة التي يعيشها الطفل للتحقق من صدق اثر إجراء التعديل على سلوكه بمرحلة العكس أو الإبطال أو مرحلة الخط القاعدي الثاني

تعديل سلوك الطفل بتصميم الخط القاعدي المتعدد

يشمل هذا الأسلوب ثلاثة تصاميم أخرى فرعية هي:

تصميم الخط القاعدي المتعدد لسلوك مختلفة

يتلخص تصميم الخط القاعدي المتعدد بسلوك مختلفة بتعيين المعالج لعدة سلوك مختلفة لواحد من الأطفال أو مجموعة منهم مثل الخروج من المقعد أو وخز الآخرين أو الصراخ المفاجئ ثم

يلا حظها واحدا بعد الآخر لتحديد نموذج حدوثها والحصول على خطوطها القاعدية، يختارالمعالج ألان اجرءا تعديليا سلبيا أو إيجابيا لمعالجة هذه السلوك الثلاثة بواسطته بادئا بسلوك واحد فقط حيث بعد التحقق من صلاحية الإجراء وتأثيره في تعديل السلوك الأول ينتقل إلى تعديل السلوك الثاني وإذا حدث أن تغير السلوك الثاني حسب المطلوب حينئذ يستعمل المعالج الإجراء في معالجة السلوك الأول والثاني والثالث وهكذا ،فإذا كان الأثر الذي أحدثه الإجراء على السلوك المختلفة إيجابيا يستطيع المعالج القول على أساس ذلك بان الإجراء الذي استعمله كان السبب في إحداث التغيير المطلوب في أنواع السلوك المختلفة للطفل أو مجموعة من الأطفال.

تصميم الخط القاعدي المتعدد بظروف بيئية مختلفة

يقصد بالظرف البيئية المختلفة، المواقف اليومية المتنوعة التي يمكن للطفل فيها إظهار السلوك ويختار المعالج خلال هذا التصميم سلوكا واحدا للطفل يرى ضرورة تعديله ثم يقوم بتحديد نموذج حدوثه – خطه القاعدي في عدة مواقف مختلفة مثل ساحة المدرسة خلال فترة الفسحة وفي الفصل خلال نشاط المادة وفي البيت

يعين المعالج إجراء التعديل الذي يراه مناسبا لسلوك الطفل ثم يستعمله أولا في الفصل فإذا نجح في إحداث التغيير المطلوب ينتقل إلى ساحة المدرسة للتجربة وهكذا تماما كما هي الحال في تصميم الخط القاعدي المتعدد لسلوك مختلفة

تصميم الخط القاعدي المتعدد بعدة أطفال

قد يجد المعالج في بعض الحالات أن عددا من الأطفال يقومون بنوع واحد من السلوك الإيجابي أو السلبي مثل التعاون والعناية بالآخرين ،الصدق في الحديث أو كذبه ، حب النكتة والتندر ، الاعتداء على الآخرين.

يتولى المعالج بعد التحقق من نوع السلوك الذي يرى تعديله وعدد الأطفال الذين يتصفون به ملاحظة نموذج حدوث السلوك – خطه القاعدي لدى كل منهم ثم يختار إجراء التعديل المناسب- المعزز الإيجابي أو السلبي – لإحداث التغيير المطلوب فيه . وكما هو الأمر في تصميم الخط القاعدي المتعدد بسلوك مختلفة وظروف بيئية مختلفة يجرب المعالج فعالية المعزز الذي اختاره في أحداث التغيير فيسلوك الطفل الأول فإذا نجح في هذا يجرب المعزز مع الطفل الثاني (بالإضافة إلى استمرار التجربة مع الطفل الأول ) وإذا ثبت أن المعزز مؤثر أيضا في سلوك الطفل الثاني يبدا حينئذ باستعماله مع الثالث وهكذا مع بقية الأطفال

أنواع وإجراءات تعديل سلوك الأطفال

تتمثل هذه الأنواع بأربعة هي:

1. تعديل سلوك الأطفال بزيادة حدوثه

2. تعديل سلوك الأطفال بتكوين عادات جديدة

3. تعديل سلوك الأطفال بتقليله أو حذفه

4. تقوية وصيانة سلوك الأطفال

أولا..... تعديل سلوك الأطفال بزيادة حدوثه

يتصف السلوك الذي يجري تعديله هنا بالإيجابية عموما ومع هذا فان مقدار حدوثه لدى الطفل ليس بالدرجة الكافية وعليه يعمد المعالج إلى تنمية وزيادته باستخدام التعزيز الإيجابي

وسائل التعزيز الإيجابي في زيادة السلوك

المنبهات الإيجابية الأساسية (الطعام ،الشراب ، الدفء....)

المنبهات الإيجابية المشروطة ،وتسمى في بعض الأحيان المنبهات الثانوية (المديح والثناء،الهدايا الرمزية ،الألقاب الأدبية ......)

المنبهات العامة ،المنبهات العامة هي نوع من المعززات المشروطة التي تعمل على إثارة عدد متنوع من السلوك لدى كثير من الأطفال

مبادئ عامة لاستخدام المعززات الإيجابية في زيادة سلوك الأطفال

التركيز على المعززات الاجتماعية

الاعتدال في التقديم

إقران منبه إيجابي بآخر

استعمال المعززات الرمزية

التعميم من موقف سلوكي إلى آخر

ثانيا..... تعديل سلوك الأطفال بتكوين عادات جديدة

مبادئ عامة لتكوين عادات جديدة

عندما يتحدث المعالج (المربي)عن تعليم الطفل عادات جديدة يعني أن هذا الطفل يفتقر إلى هذه العادات وأنها أيضا ذات أهمية له لدرجة تستحق معها المحاولة لزرعها في شخصيته أوتكوينها لديه .

ويتوجب على المعالج (المربي) عند تعليم الطفل لعادات جديدة،مراعات كافة الخطوات والعمليات تشملها مهمة تعديل السلوك والتي مرت سابقا مع تركيزه بهذه المناسبة على ما يأتي:

1. تحديد معايير لتحديد صحة السلوك الجديد وعناصره العامة

2. تحديد معايير لقياس صحة السلوك الجديد ، تتمثل في الغالب بمواصفات واجزاء السلوك في الخطوة السابقة

3. تحديد نقطة البداية السلوكية التي سيبنى عليها السلوك الجديد

4. اختيار طريقة لتكوين السلوك الجديد ، كان تكون إحدى الإجراءات التالية أو خليط منها كالمفاضلة ،والحث والاقتداء ، والتشكيل ،والتسلسل والتلاشي التدريجي.

5. اختيار المعززات السلوكية وطريقة تقديمها للطفل

6. تنفيذ عملية التعديل – تعليم العادة أو السلوك الجديد بإحدى الإجراءات الواردة في رقم( 4)

وسائل تعديل السلوك بتكوين عادا ت جديدة

1- المفاضلة.

يقوم المعالج (المربي) بملاحظة أنواع السلوك المختلفة التي يبديها الطفل وعندما يلاحظ تشابه أحدها لدرجة كبيرة مع نوع السلوك المرغوب الذي يود تطويره لديه ،يتولى عندئذ تعزيزه حسب جدول مناسب ، وننصح المربي استعمال جدول التعزيز المتواصل حيث يستطيع به تعزيز سلوك الطفل في كل مرة يحدث فيها ،حتى إذا تبلور هذا السلوك الجديد يمكن للمربي بعدئذ استعمال جدول آخر حسبما تقتضيه طبيعة السلوك وحاجة الطفل إلى التعزيز

2- الحث والاقتداء بالنماذج

إن الملاحظة من الوسائل الهامة المباشرة وغير المباشرة التي يتم فيها تعديل السلوك الفردي بشكل مقصود أو ذاتي عفوي

وعلى المعالج(المربي) عند اختياره للنموذج الذي سيقتدي الطفل بسلوكه ان يراعي الأمور التالية :

شهرة النموذج أو شعبيته ،يجب أن يتميز النموذج بالسلوك الذي يراد تقليده والاقتداء به كما يستحسن أن يكون ذا شخصية مفضلة ومحببة لدى الطفل الذي سيقوم بنسخ السلوك

التشابه بين النموذج والطفل

التركيب السلوكي ، كلما كان التركيب السلوكي للعادة بسيطا كلما سهلت عملية الاقتداء والعكس صحيح ويتحتم على (المربي ) إذا كان السلوك مركبا أن يجزاه إلى عناصر وخطوات متسلسلة ثم يطلب من الطفل تقليد كل عنصر على حدة حتى يتم له اكتساب كافة أجزاء السلوك ثم تتاح الفرصة للطفل لإبداء السلوك كليا مرة واحدة

3 -التشكيل

يبدا التشكيل بما يملك الطفل ويستمر المربي بتعزيز كلإضافة جديدة إيجابية تؤدي في النهاية لتكوين السلوك المطلوب

يقوم المربي عند استعماله للتشكيل بتعيين نقطة بداية سلوكية أي نواة السلوك الذي يريد تطويره لدى الطفل ثم يعين كافة الأجزاء أو الخطوات السلوكية اللازمة التي يجب على الطفل تعلمهاأو إظهارها لاكتساب السلوك الجديد يراعي بالطبع في هذه الخطوات السلوكية الطول المناسب لقدرات الطفل

4- التسلسل

وكثيرا ما يمتلك الطالب بصيغة متفرقة أومشوشة الخطوات السلوكية المختلفة للعادة المطلوبة حيث تنحصر عادة المربي في مثل هذه الأحوال في تنظيم في مثل هذه الأجزاء أو الخطوات معا واقران بعضها ببعض حسب حدوثها بالحث والتعزيز من خلال ما يعرف في التعديل السلوكي بالتسلسل

5-التلاشي التدريجي

يعمد المعالج (المربي ) في هذا الإجراء إلى سحب أو تخفيف المنبه الذييحفز حدوث السلوك ثم يعززه تدريجيا حتى يصل الطفل لمرحلة يستطيع فيها إظهار السلوك بمنبه أو تعزيز رمزي أو لفظي .

تعديل سلوك الأطفال بتقليله أوحذفه

سنتحدث الآن عن تعديل سلوك الطفل بالتقليل أو الحذف بواسطة عشر إجراءات ، والجدير بالذكر أن هذه الإجراءات عموما هي صيغ أو وسائل مختلفة لعقاب الأطفال على سلوكهم غير المرغوب يتميز كل منها بإنتاج اثر نفسي مباشر أو غير مباشر عليهم

إن الفقرات التالية ستوضح كيفية استخدام هذه الإجراءات لتحقيق التعديل السلوكي المطلوب

الغرامة الكلية المؤقتة

يقوم المعالج(المربي)عند إدارته للغرامة الكلية المؤقتة بسحب المعززات البيئية لسلوك الطفل مؤقتا أو إبعاد الطفل من البيئة المعززة نفسها لفترات تتراوح عادة بين دقيقتين وعشر دقائق حيث من الممكن أن ينتج في الحالتين كف الطفل أو توقفه عن إبداء السلوك السلبي

الغرامة المتدرجة والربح المتدرج

يشبه مفهوم الغرامة المتدرجة مفهوم الغرامة الكلية المؤقتة من حيث فقدان الطفل للمعززات التي تحفز فيه السلوك السلبي ولكنهما يختلفان في كون الأول يتم بسحب كمية معينة من المعززات كل مرة يبدي فيها الطفل السلوك غير المرغوب بينما في الثاني – الغرامة الكلية المؤقتة- يتم سحب المعززات كليا من الطفل لفترة زمنية محددة . وهناك اختلاف آخر بين المفهومين يتمثل في كون الغرامة المتدرجة مادية في الغالب أما في الثانية فهي نفسية

إزالة الظروف غير المرغوبة

يتمثل هذا الأمر في إزالة الظروف وراء سلوك الطفل السلبي مؤديا في الغالب إلى تقليله أوحذفه

تغيير المنبه

يتلخص هذا الإجراء بسحب المعززات أو المثيرات السلبية التي تنتج السلوك غير المرغوب وفي هذه الحالة يعمد المعلم إلى تحديد تلك المنبهات التي بوجودها يميل الطفل إلى إحداث السلوك غير المرغوب ثم يعمد إلى سحبها أو التقليل من فعاليتها بإدخال منبهات إيجابية بديلة

الإشباع

يسمح المعالج (المربي) للطفل من خلال الإشباع بان يحفزه لتكرار السلوك السلبي حتى ينهك الطفل من ذلك .فيكيف بذاته عنه أو بعض الحالات المتطرفة يطلب الطفل إعفاءه من ذلك

الانطفاء (الإلغاء)

يتلخص مفهوم الانطفاء كإجراء لتقليل السلوك أو حذفه في توقف المربي عن تعزيز السلوك السلبي للطفل بالتجاهل غالبا فيبدا السلوك نتيجة لهذا بالانحسار قوة وكما حتى ينطفئ تماما من شخصية الطفل

العقاب

العقاب يكون لفظيا بالتأنيب أو التوبيخ أو ماديا بالخسارة لشيء يمتلكه الطفل كالفلوس مثلا أو بالضرب ف بالحالات المتطرفة .إن تحذيرات استخدامه توضح أن استعماله قد يحدث لدى الطفل سلوكا أو مظاهر شخصية سلبية غير مستحبة في الغالب

التصحيح الزائد

يتلخص هذا الإجراء بالطلب من الطفل الرجوع إلى البديل الإيجابي للسلوك السلبي الذي مارسه (أو يمارسه) ثم تطبيقه لعدة مرات أو لمدة من الزمن حتى يتسنى له تصحيح حالته واكتساب السلوك المرغوب المضاد وتقويته عنده

لمعلمات ومعلمي الصفوف الأولية… التدريس بقبعات التفكير الست

تعليم جدة القبعات الست

في عصر تفجر المعلومات أصبح من المحال لأفضل المعلمات أن تلم بالمعرفة كاملة، ولا يمكن للمتعلمة أن تتلقى إلا جزءاً صغيراً من المعرفة من معلمتها ، ولكن يمكن لكل معلمة جيدة أن تعلّم تلميذاتها مهارات التفكير الفعّال، وبالتالي فهي تزود تلميذاتها بطرق الحصول على المعرفة والمعلومات، ومهارات تحليل وفحص وتقييم وتنظيم هذه المعلومات والحكم على صحتها. ولهذا، فإن المناهج والفلسفات التربوية الحديثة تدرج استراتيجيات تعليم التفكير كهدف أساسي لها من أجل تعليم يستمر مدى الحياة.

من هنا جاءت النية في تدريب معلمات الصفوف الأولية على أفضل الاستراتيجيات الحديثة للتدريس وأيسرها تطبيقا وأقلها عبئا على المعلمة ولذلك أعد هذا الدليل الذي يحمل في طياته شرحا مبسطا للقبعات الست للتفكير ومدلول كل قبعة وتوضيحا لدور المعلمة في التخطيط والتنفيذ للتدريس باستخدام هذه الاستراتيجية ومشتملة على خططا درسية باستخدام استراتيجية القبعات الست للتفكير في مختلف المواد للصفوف الأولية من إعداد معلمات الصفوف الأولية بمكتب التربية والتعليم بالجنوب الشرقي بمحافظة جدة قمت بجمعها ومراجعتها وأقدمها دليلا لمن أرادت التميز ومفتاحا لمن صعب عليها التطبيق متمنية أن يكون هذا الدليل ميسّرا لعمل المعلمة ومساعدا لها في التنفيذ0

نسأل الله أن يجعل عملنا هذا خالصا لوجهه الكريم والله ولي التوفيق

مشرفة الصفوف الأولية / فوزية السالمي

لتحميل الملف فضلا اضغط هنا

حفظ وقراءة القرآن: منهج في تربية الموهوبين الصغار

بوابة موهبة - الكاتب: فريق تحرير البوابةimages

تعد قراءة وحفظ القران الكريم والتمعن في سحر بيانه وبلاغة ألفاظه من أهم الطرق لتعليم أسس اللغة السليمة وتوسيع المدارك المعرفية لدى الأطفال، وتحديداً عند الأطفال الموهوبين، وذلك لقدرتهم على استيعاب المعاني والألفاظ، بداية من مراحل عمرية مبكرة تتراوح مابين (السنتين والخمس سنوات) وهو العمر الذي يسبق مرحلة التعليم النظامي، ويرى علماء النفس أن الذكاء والقدرة على الإبداع غالباً ماتقترن بالنبوغ  اللغوي والفكري المبكر، حيث يتمكن الطفل من تكوين جملٍ طويلة ذات معاني استناداً للغة شفوية متطورة تسبق مرحلة الكتابة، تساعده على الربط بين المدلول اللغوي والرموز المحسوسة المتواجدة من حوله، وسرعان ما يتشكل لديه  قاموس شفوي متطور يحوي عشرات المدلولات المجردة التي لها مدلول حسي في عقله، وتعرف تلك العملية بالنبوغ اللغوي لحديثي القراءة، حيث يتميز الطفل في هذه المراحل بما يلي:

  • عقل يقظ.
  • ملكات حفظ عالية.
  • خيال خصب.
  • فضول للمعرفة والتعلم.
  • القرآن كتاب حياتي شامل

يجمع القرآن بين سحر البيان وقوة الألفاظ وسلاسة نظم اللغة، والتي تأتي إلى السمع مسترسلة تدعو إلى الطمأنينة وهدوء النفس، وهذا ما يحتاجه الطفل الموهوب في بداية رحلته نحو المعرفة والعلوم، وبالتالي تعويده على قراءة القرآن وتشجيعه على حفظ السور،كي ينعكس بشكل إيجابي على:
 

  • إثراء القاموس اللغوي لديه.
  • تغذية الخيال وتحفيز ملكات الحفظ.
  • تعليم التفكير من خلال التأمل في أسرار الكون.
  • تعزيز انتمائه للإسلام.

 

دور الأسرة في تقريب القرآن للطفل الموهوب

تبين جميع الدراسات في مجال تربية وتوجيه الطفل الموهوب أن دور الأم والأب من أهم الأدوار المؤثرة في تطوير وتنمية موهبة الطفل، تحديداً في السنوات الأولى من عمره، حيث يمكن للأبوين توفير بيئة تعليمية محفزة لملكات ومواهب الطفل. وبالتالي فان استغلال الإجازات الأسبوعية والسنوية والمناسبات الدينية كرمضان والأعياد، بهدف تطبيق برنامج شيق لتعليم القرآن الكريم  وتحفيظه، فهذا يعزز قدرة الطفل على الاستيعاب والحفظ ، ويزيد من قابليته في تخزين الألفاظ وربطها مع المعاني. وفي المحصلة يتم تقييم فعالية برامج تحفيظ القرآن الموجهة للأطفال الصغار من خلال ملاحظة بعض المؤشرات الأولية عندما يمسك الطفل لأول مرة بكتاب قصة دينية مصورة أو أي كتاب للأطفال،ومن هذه المؤشرات:

  • قراءة الصفحات من اليمين إلى اليسار بحركة الرأس.
  • مراقبة  مدى تفاعل الطفل مع الرسومات والصور.
  • التعليق المتكرر على الصور والألوان بعبارات متجددة .
  • ترديد الأسماء والأرقام.
  • القدرة على تخزين بعض الألفاظ  اللغوية وإعادة استعمالها في مواقف مختلفة.

 

قصص القرآن الكريم

أصبح جميع أطفالنا يقلدون بعض النماذج الدخيلة على مجتمعاتنا الإسلامية كالرجل الخارق، الرجل الحديدي، رجل العنكبوت، قوى الشر التي لا تهزم والعديد من الشخصيات الكرتونية الوهمية، و أصبحت هذه الشخصيات تشكل رافداً كبيراً في خيال أطفالنا الصغار. ومن أجل مجابهة مثل هذه الشخصيات يجب أن نبدأ في تشكيل الهوية الإسلامية لأطفالنا وتقديم نماذج حقيقية من قصص القرآن الكريم  كقصص الأنبياء والرسل، وأخبار الأولين الأخيار، واستخلاص العبر والحكم، والتركيز على السيرة المحمدية، وليكن الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام قدوة لأطفالنا المتميزين، وذلك من خلال السرد والقراءة والحفظ لقصص من السيرة النبوية.
إن كل ما تقدم لا يمنع من التنويع والإطلاع على ثقافات الشعوب ومعرفة أخبارهم وتعليم أطفالنا لقصصهم، لكن ليس على حساب هويتنا الإسلامية والتي يجب أن تُزرع في أطفالنا الموهوبين لتمنحهم ثقة بالنفس وتوسع مداركهم المعرفية، متمسكين بالقرآن ومعتمدين عليه كتاب علمي ومعرفي لحياة الإنسان المتكاملة.

 

إرشادات لترغيب قراءة القرآن للطفل الموهوب :

يندرج التعامل مع الموهوب ضمن فئة ذوي الاحتياجات الخاصة والتي تتطلب من الأسرة بعض التخطيط المسبق والبحث في أحسن الحلول لتوفير أجواء ملائمة لتطوير الموهبة وتفجير ملكات الإبداع لديه. لذلك يجب على الأم الحرص على التدرج مع الموهوب في عملية تعليم قراءة القرآن وحفظه منذ السنين الأولى من عمر الطفل، وبذلك  تؤسس لبناء علاقة حياتية بين الموهوب والقرآن الكريم تستمر طوال حياته، لذلك عليها إتباع الخطوات التالية:

  • ممارسة قراءة القرآن أمام الطفل قبل عمر الثلاث سنوات.
  • توفير مصاحف صغيرة مختلفة في غرفة الطفل.
  • تعويد الطفل على الاستماع للقرآن في البيت والسيارة.
  • البدأ بالسور القصيرة.
  • توفير قصص الأنبياء بطبعات حديثة تحوي على صور تعبيرية .
  • اللجوء لحافز الهدايا واللعب كمكافئة على مواظبة القراءة والحفظ.

 

ثراء القاموس اللغوي أساس الخيال الإبداعي:

يبدأ الطفل العادي في تفكيك الرموز وربط الألفاظ بالمعاني في عمر الثلاثة سنوات، وتشير الدراسات التربوية أن معظم الأطفال الموهوبين لديهم ملكة الثراء اللغوي والتي تبدأ في الظهور منذ السنة الأولى من العمر، لذلك لا يمكن تحديد عمر موحد لجميع الأطفال في تحديد بداية التطور اللغوي بدقة.

يتمتع الموهوب الصغير  بقدرات عالية في تخزين الألفاظ وربطها بالمدلول الحسي لها, ونظم جمل طويلة ذات معنى, وتفكيك الرموز, والقدرة على تتبع الأحداث, لذلك من المهم البدأ المبكر في بناء القاموس اللغوي للطفل الموهوب، فذلك يحفز التفكير المبدع ويشحن الخيال لديه. ويعد القرآن الكريم مادة تعليمية دسمة لتحفيز ملكات الخيال المبدع عند الأطفال، وإذا أصبح القرآن الكريم رافداً رئيسيا لقاموس الطفل الموهوب، فستتحقق النتائج التالية:

  • تعزيز النبوغ اللغوي لدى طفلك.
  • تعلم  الطلاقة والمرونة في القراءة والوصول للمعنى.
  • تعليم التفكير من خلال التأمل في آيات الله
  • الارتباط العاطفي بين الطفل والقرآن الكريم
  • بناء قاعدة لغوية تستند على لغة القرآن.
  • تنشيط ملكات الخيال لدى الطفل.

 

فضل شهر رمضان في تحفيز ملكة القراءة لدى الطفل:

يعد الموهوب ثروة كبيرة للوطن ويحتاج الرعاية والاهتمام من جميع الجهات المعنية (الأسرة، والمدرسة، والهيئات الخاصة، ووزارة التربية والتعليم، وباقي أفراد المجتمع) لذا فلا بد من التكاتف لإنجاح تربية وتعليم الطفل الموهوب لرفع راية البلاد في المجالات العلمية والمعرفية المختلفة.إن كل ما تقدم لا يمنع أن نركز على بناء الأخلاق وغرس الصفات النبيلة التي تمنح للعلم والمعرفة قيمة إضافية لا تقل أهمية عن المعرفة والإبداع، من خلال تعليم أطفالنا الموهوبين الإقتداء بأخلاق وصفات نبينا الكريم، ولا يوجد أفضل من شهر رمضان لتحفيز الطفل على البدأ والمواظبة على قراءة وحفظ ماتيسر من القرآن الكريم، ويجب على الأمهات الحرص على التشجيع والمتابعة ليكون شهر رمضان منارة لعقول أطفالنا الموهوبين وتعزيز الخيال والإبداع لديهم.  

وأخيراً وليس آخرا

فإن فضائل قراءة وحفظ القرآن على عقول أطفالنا الصغار لا تحصى ولا تعد، فهي تنعكس بصورة إيجابية على تطوير مستويات التفكير وتوسيع مدارك الإبداع وتشكيل الخيال الإبداعي الذي يستنبطه الموهوب من قصص الرسل والأنبياء واخذ العبر من أخبار الأولين والتي تحتوي على  قيم إنسانية، وأخلاقية، ودينية في تعاملات البشر مع البشر ومع الخالق، وهذا بدوره يؤثر بشكل إيجابي على الطفل الموهوب، ويساعده على تقبل الاختلاف الذي يشعر به، كما يعزز تكيفه الاجتماعي، وأيضا فان اللغة (صاحبة السيادة) تتألق طائعة لتعكس تفكيره بمنتهى الدقة والقوة طيلة حياته.

المراجع:

Robinson,A.;Shore,B.M.;Enersen,D.L.(2007).Best Practices In Gifted Education (ch.6).pruforck Press Inc.U.S.A

www.lifecree.org  ,Le Portail de liberte.

إصرار الطفل علي عدم الذهاب للمدرسة دليل علي وجود مشكلة في حياته

istockphoto_12420638-big-boss

كثيراً ما تصطدم أسئلة الأبناء بحيرة الآباء في الإجابة عنها ... ولكن لا حيرة بعد اليوم مع أسئلة الأبناء في صفحة إجابة لكل سؤال .
س : لماذا يجب أن أذهب إلي المدرسة ؟
ج : لأنها مفيدة وممتعة ومنها ننطلق إلي المستقبل
هذا السؤال يعد إعلاناً عن رفض بعض الأطفال الذهاب إلي المدرسة .. ويدخل ضمن أساليبهم الكثيرة للتعبير عن هذا الرفض ، ابتداءً من الصراخ والبكاء ، ومروراً بإدعاء المرض ، وانتهاء بخلق الأكاذيب عن اضطهاد المدرسة له ...
هذه السلوكيات يمكن اعتبارها طبيعية إذا صدرت من أطفال حديثي الالتحاق بالمدرسة أو الروضة ، لكنها حين تصدر من أطفال تجاوزوا تلك المرحلة ومر علي التحاقهم بالمدرسة فترة طويلة ، فهي حينئذ دليلاً علي وجود مشكلة حقيقية في حياة أطفالنا ، ومؤشراً علي ضرورة التدخل السريع لاحتواء مشاكل أطفالنا والعمل علي حلها بحكمة وعقلانية ..
أسئلة مشابهة
ويمكن أن يأخذ هذا السؤال أشكالاً أخري مثل لماذا لا أذهب إلي مدرسة جارنا أحمد ؟! أو لماذا لا تنقلوني من هذا الفصل ، أو أن يقول الطفل لوالدته لن أذهب إلا إذا وصلتني أنت إلي المدرسة ؟! أو لماذا لا أظل معك اليوم في البيت أو أن يتمارض ويدعي المرض .
ماذا وراء هذا السؤال ؟!
في بعض الأحيان لا يعني هذا السؤال سوي محاولة للتدلل علي الأم وفي هذه الحالة يجب ان تكون الأم حازمة فتتحدث عن الأشياء الجميلة التي بالمدرسة وتذكر الطفل بالألعاب الممتعة وأصدقاءه الذي يلعب معهم – هذا إن كان قد ذهب للمدرسة من قبل أما الطفل الذي يذهب للمدرسة لأول مرة فيجب علي المربي أن ينتبه إلي أنه سيأخذ فترة من الوقت للتأقلم علي خروجه اليومي من المنزل إلي ذلك العالم الخارجي المجهول .
ولكن أحياناً يتبع هذا السؤال أسئلة أخري مثل : إذاً هل يمكن أن أزيد مصروفي المدرسي ؟! وهذا ما يشعر المربي أن الابن يحاول ابتزازه أو التهرب من الذهاب للمدرسة وهنا يجب أن يتأكد المربي أن هناك مشكلة تحتاج إلي حل ويحاول أن يعرف السبب هل هو الضجر أم لا مبالاة الطفل وهناك احتمال وإن كان بسيطاً جداً لأنه نادر الحدوث وهو أن يكون الابن مصاب بمرض الخوف من المدرسة وفي هذه الحالة يجب الاستعانة بأخصائي نفسي .

نقد بناء
إن المدرسة هي المكان الأول التي سيتلقي فيها الطفل نقداً بناءً – ساعده بمزيج من الحزم والحنان علي تقبل ذلك – كن دائماً قريباً من مدرسينه .
• أشعر طفلك بقوتك وتفهمك وقدرتك علي حل مشاكله .
• ربما يطلب منك ابنك مساعدته علي كسر قوانين المدرسة أو أن تكذب لتغطيه رغبته في الغياب ، أفهمه أن القوانين ليست دائماً محببة للنفس ولكن يجب الالتزام بها لأنها لصالحنا .
• إذا أحسست من أسئلة طفلك أنه يمارس نوعاً من التمرد أو التهرب من المدرسة يجب أن تتحدث بشأن ذلك مع الأخصائية بالمدرسة وتتابع الحلول التي يقدمها .
• الأطفال تحت سن الثمانية سنوات ليس لديهم القدرة علي معرفة وتحديد المشكلة التي يعانون منها والتعبير عنها فأحد الأطفال قال لأمه أن الدنيا ليست علي ما يرام – بينما اكتشفت أنه يعاني من عدم مقدرته علي حفظ جدول الضرب .
مشاكل نفسية

إن أسئلة الطفل حول المدرسة وإمكانية التغيب عنها يمكن أن تكون لها خلفية نفسية كأن يكون يمر بمشكلة تقلقه ومنها :
• كراهية أحد المدرسين – وعلي المربي التحدث مباشرة مع هذا المدرس وإن اكتشف أن ليس هناك مشكلة بينه وبين طفلها ، فلربما كان الطفل يصب خوفه للمدرسة في ذلك الشخص ولهذا يجب أن يتوجه المربي فوراً إلي الأخصائي أو المشرف الاجتماعي .
• ولادة أخ جديد في الأسرة ، مما يخلق غيرة عند الطفل فيرفض أن يذهب للمدرس ويترك أمه مع أخيه الجديد – وهنا علي الأم تنظيم وقتها لتوصل الطفل إلي المدرسة بعض أيام الأسبوع – ليشعر أنه ينفرد بها بعيداً عن الضيف الجديد .

والآن ما هي الإجابات التي يمكن أن ترد بها علي أسئلة ابنك التي سبقنا طرحها :


2-4
1- في الحضانة ستري أطفال وأصدقاء كثيرين تلعب معهم بالألعاب التي لا نملكها في المنزل سأجلس معك فترة من الوقت في المدرسة وعندما تعود سأنتظرك لنرتب لعمل حفلة تدعو فيها صديقك ولتختار ما سوف تقدمه له .
4-6
2- لا أستطيع توصيلك يومياً لأن علي أن أرعي أختك الصغيرة عندما يذهب والدك للعمل ولكن اليوم سيجلس هو وسأذهب أنا لتريني الأشياء الرائعة التي تقوم بعملها في المدرسة .
أنا أعلم أن المدرسة يمكن أن تكون مملة في بعض الأحيان ولكنك فيها تتعلم الكثير من الأشياء الممتعة والجديدة كل يوم ، المدرسين أحياناً يكونوا أشداء لأن لديهم الكثير من الأطفال يعتنون بهم ولكنهم حقيقة لطفاء .
6-8
3- الذهاب للمدرسة هو أساساً لتعلم أشياء مفيدة وممتعة ويجب أن تكون سعيداً لذلك وإذا درست جيداً ونجحت سيكون في مقدورك اختيار الوظيفة التي تريدها طبيب أو مهندس لهذا يجب أن تكمل دراستك بها ألم تقل لي أنك تريد أن تصبح قائد طائرة ، لن تستطيع تحقيق ذلك إلا إذا درست كيف تقرأ وتكتب ، أنا متأكدة أن مدرستك تحبك كما تحب بقية الأطفال لماذا تشعر أنها لا تحبك أليس ممكن أن تكون اليوم غضبانة من شيء ما ؟ إذا كان هناك شيء لا تفهمه يمكن أن ندرسه سوياً وسوف أتحدث مع مدرستك في الأمر فيما بعد .
8-11
4- يفضل أن لا تأخذ اليوم عطلة لأنك ستضيع عليك بعض الدروس وستحاول معرفتها من زملائك فيما بعد وستتراكم عليك الواجبات – هل هناك ما يضايقك في المدرسة – ألست تحب حصة الرسم إنها في جدول اليوم ربما هناك بعض الأطفال السيئين في المدرسة والمدرسين ليسوا دائماً ممتعين ولكننا يجب أن نأخذ الجيد والسيء علي وجه سواء إن علينا أن نتعامل مع جميع الناس من نحبهم ومن لا نحبهم ولكن يجب أن نعاملهم معاملة جيدة – أو – لماذا تريد المزيد من المال هل صديقك يأخذ مصروفك ؟! إذا فعلها مرة أخري أخبر المدرس أو أخبرني وسأتصرف في هذا الموضوع

أدب الأطفال والتربية الإبداعية (بحث رائع)

سناء العطاري طفل ومكتبة

لقد كشفت الكثير من الدراسات حول نمو الطفل وتطوره المعرفي، أن الطفل يولد ولديه الميل الفطري للاكتشاف والاستقصاء والتساؤل والتخمين، ولكن عادة ما يحصل تغيير سلبي في عملية التعليم في عمر ثلاث أو أربع سنوات، ويمكن تسمية هذا التغيير (هدماً)، حيث يتعلم الطفل أن يتوقف عن الإجابات التي تتضمن التخمين والإبداع عندما تواجه جهوده بالرفض لعدد من المرات، وبدلاً منها يصبح يوجه الأسئلة مباشرة إلى الكبار، فهو يتعلم أن الإجابات لا تعتمد على ما يفكر ويؤمن به الطفل، بل على ما يفكر ويؤمن به أحد الوالدين أو المعلم.

فالطفل هنا يبدأ بالتصرف بسلبية، ويبدأ بالاعتماد على سلطة الآخرين بدلاً من الاستمرار في التدرب على إيجاد الروابط والتخمين والإبداع، وبدلاً من زيادة مهاراته في الاكتشاف، والربط، والمقارنة، وربط المعلومات. فإذا لم يكن يعرف الإجابة الدقيقة، أو لم يكن قد فهم ما رآه بشكل كامل، فإنه ينتظر شرح الآخرين (Fisher, 2001).

 

لتحميل البحث فضلاً اضغط هنا

أساليب التربية عند معلم البشرية محمد صلى الله عليه وسلم

ليلي الجريبة  زعلان

 

للتربية أساليب متعددة، منها :


أولاً: التربية بالملاحظة:
تعد هذه التربية أساساً جسَّده النبي _صلى الله عليه وسلم_ في ملاحظته لأفراد المجتمع تلك الملاحظة التي يعقبها التوجيه الرشيد، والمقصود بالتربية بالملاحظة ملاحقة الولد وملازمته في التكوين العقيدي والأخلاقي، ومراقبته وملاحظته في الإعداد النفسي والاجتماعي، والسؤال المستمر عن وضعه وحاله في تربيته الجسمية وتحصيله العلمي، وهذا يعني أن الملاحظة لا بد أن تكون شاملة لجميع جوانب الشخصية.

ويجب الحذر من أن تتحول الملاحظة إلى تجسس، فمن الخطأ أن نفتش غرفة الولد المميز ونحاسبه على هفوة نجدها؛ لأنه لن يثق بعد ذلك بالمربي، وسيشعر أنه شخص غير موثوق به، وقد يلجأ إلى إخفاء كثير من الأشياء عند أصدقائه أو معارفه، ولم يكن هذا هدي النبي _صلى الله عليه وسلم_ في تربيته لأبنائه وأصحابه.
كما ينبغي الحذر من التضييق على الولد ومرافقته في كل مكان وزمان؛ لأن الطفل وبخاصة المميز والمراهق يحب أن تثق به وتعتمد عليه، ويحب أن يكون رقيباً على نفسه، ومسؤولاً عن تصرفاته، بعيداً عن رقابة المربي، فتتاح له تلك الفرصة باعتدال.

وعند التربية بالملاحظة يجد المربي الأخطاء والتقصير، وعندها لا بد من المداراة التي تحقق المطلوب دون إثارة أو إساءة إلى الطفل، والمداراة هي الرفق في التعليم وفي الأمر والنهي، بل إن التجاهل أحياناً يعد الأسلوب الأمثل في مواجهة تصرفات الطفل التي يستفز بها المربي، وبخاصة عندما يكون عمر الطفل بين السنة والنصف والسنة الثالثة، حيث يميل الطفل إلى جذب الانتباه واستفزاز الوالدين والإخوة، فلا بد عندها من التجاهل؛ لأن إثارة الضجة قد تؤدي إلى تشبثه بذلك الخطأ، كما أنه لا بد من التسامح أحياناً؛ لأن المحاسبة الشديدة لها أضرارها التربوية والنفسية.

ثانياً: التربية بالعادة:

المبحث الأول : أصول التربية بالعادة:
الأصل في التربية بالعادة حديث النبي _صلى الله عليه وسلم_ في شأن الصلاة؛ لأن التكرار الذي يدوم ثلاث سنوات كفيل بغرس العبادة حتى تصبح عادة راسخة في النفس، وكذلك إرشاد ابن مسعود – رضي الله عنه – حيث قال: "وعودوهم الخير، فإن الخير عادة"، وبهذا تكون التربية بالعادة ليست خاصة بالشعائر التعبدية وحدها، بل تشمل الآداب وأنماط السلوك.

المبحث الثاني: كيفية التربية بالعادة:
ولكي نعوِّد الطفل على العبادات والعادات الحسنة يجب أن نبذل الجهود المختلفة ليتم تكرار الأعمال والمواظبة عليها بالترغيب والترهيب والقدوة والمتابعة وغيرها من الوسائل التربوية.

يبدأ تكوين العادات في سن مبكرة جداً، فالطفل في شهره السادس يبتهج بتكرار الأعمال التي تسعد من حوله، وهذا التكرار يكون العادة، ويظل هذا التكوين حتى السابعة، وعلى الأم أن تبتعد عن الدلال منذ ولادة الطفل، ففي اليوم الأول يحس الطفل بأنه محمول فيسكت، فإذا حمل دائماً صارت عادته، وكذلك إذا كانت الأم تسارع إلى حمله كلما بكى، ولتحذر الأم كذلك من إيقاظ الرضيع ليرضع؛ لأنها بذلك تنغص عليه نومه وتعوده على طلب الطعام في الليل والاستيقاظ له وإن لم يكن الجوع شديداً، وقد تستمر هذه العادة حتى سن متأخرة، فيصعب عليه تركها، ويخطئ بعض المربين إذ تعجبهم بعض الكلمات المحرمة على لسان الطفل فيضحكون منها، وقد تكون كلمة نابية، وقد يفرحون بسلوك غير حميد لكونه يحصل من الطفل الصغير، وهذا الإعجاب يكون العادة من حيث لا يشعرون.

وترجع أهمية التربية بالعادة إلى أن حسن الخلق بمعناه الواسع يتحقق من وجهين، الأول: الطبع والفطرة، والثاني: التعود والمجاهدة، ولما كان الإنسان مجبولاً على الدين والخلق الفاضل كان تعويده عليه يرسخه ويزيده.
ولكي نعوِّد الطفل على العبادات والعادات الحسنة يجب أن نبذل الجهود المختلفة ليتم تكرار الأعمال والمواظبة عليها بالترغيب والترهيب والقدوة والمتابعة وغيرها من الوسائل التربوية.

ثالثاً: التربية بالإشارة:
تستخدم التربية بالإشارة في بعض المواقف كأن يخطئ الطفل خطأ أمام بعض الضيوف أو في مَجْمَع كبير، أو أن يكون أول مرة يصدر منه ذلك، فعندها تصبح نظرة الغضب كافية أو الإشارة خفية باليد؛ لأن إيقاع العقوبة قد يجعل الطفل معانداً؛ لأن الناس ينظرون إليه، ولأن بعض الأطفال يخجل من الناس فتكفيه الإشارة، ويستخدم كذلك مع الطفل الأديب المرهف الحس.
ويدخل ضمنه التعريض بالكلام، فيقال: إن طفلاً صنع كذا وكذا وعمله عمل ذميم، ولو كرر ذلك لعاقبته، وهذا الأسلوب يحفظ كرامة الطفل ويؤدب بقية أهل البيت ممن يفعل الفعل نفسه دون علم المربي.

رابعاً: التربية بالموعظة وهدي السلف فيها:
تعتمد الموعظة على جانبين، الأول: بيان الحق وتعرية المنكر، والثاني: إثارة الوجدان، فيتأثر الطفل بتصحيح الخطأ وبيان الحق وتقل أخطاؤه، وأما إثارة الوجدان فتعمل عملها؛ لأن النفس فيها استعداد للتأثر بما يُلقى إليها، والموعظة تدفع الطفل إلى العمل المرغب فيه.

ومن أنواع الموعظة:
1- الموعظة بالقصة، وكلما كان القاص ذا أسلوب متميز جذاب استطاع شد انتباه الطفل والتأثير فيه، وهو أكثر الأساليب نجاحاً.
2- الموعظة بالحوار تشد الانتباه وتدفع الملل إذا كان العرض حيوياً، وتتيح للمربي أن يعرف الشبهات التي تقع في نفس الطفل فيعالجها بالحكمة.
3- الموعظة بضرب المثل الذي يقرب المعنى ويعين على الفهم.
4- الموعظة بالحدث، فكلما حدث شيء معين وجب على المربي أن يستغله تربوياً، كالتعليق على مشاهد الدمار الناتج عن الحروب والمجاعات ليذكر الطفل بنعم الله، ويؤثر هذا في النفس؛ لأنه في لحظة انفعال ورِقّة فيكون لهذا التوجيه أثره البعيد.

وهدي السلف في الموعظة:

الإخلاص والمتابعة، فإن لم يكن المربي عاملاً بموعظته أو غير مخلص فيها فلن تفتح له القلوب، ومن هديهم مخاطبة الطفل على قدر عقله والتلطف في مخاطبته ليكون أدعى للقبول والرسوخ في نفسه، كما أنه يحسن اختيار الوقت المناسب فيراعي حالة الطفل النفسية ووقت انشراح صدره وانفراده عن الناس، وله أن يستغل وقت مرض الطفل؛ لأنه في تلك الحال يجمع بين رقة القلب وصفاء الفطرة، وأما وعظه وقت لعبه أو أمام الأباعد فلا يحقق الفائدة.
ويجب أن يَحْذَر المربي من كثرة الوعظ فيتخوَّل بالموعظة ويراعي الطفل حتى لا يملّ، ولأن تأثير الموعظة مؤقت فيحسن تكرارها مع تباعد الأوقات.

خامساً: التربية بالترغيب والترهيب وضوابطها:
الترهيب والترغيب من العوامل الأساسية لتنمية السلوك وتهذيب الأخلاق وتعزيز القيم الاجتماعية.

المبحث الأول: الترغيب:
ويمثل دوراً مهماً وضرورياً في المرحلة الأولى من حياة الطفل؛ لأن الأعمال التي يقوم بها لأول مرة شاقة تحتاج إلى حافز يدفعه إلى القيام بها حتى تصبح سهلة، كما أن الترغيب يعلمه عادات وسلوكيات تستمر معه ويصعب عليه تركها.
والترغيب نوعان: معنوي ومادي، ولكلٍّ درجاته فابتسامة الرضا والقبول، والتقبيل والضم، والثناء، وكافة الأعمال التي تُبهج الطفل هي ترغيبٌ في العمل.

ويرى بعض التربويين أن تقديم الإثابة المعنوية على المادية أولى؛ حتى نرتقي بالطفل عن حب المادة، وبعضهم يرى أن تكون الإثابة من جنس العمل، فإن كان العمل مادياً نكافئه مادياً والعكس.

وهناك ضوابط خاصة تكفل للمربي نجاحه، ومنها:
• أن يكون الترغيب خطوة أولى يتدرج الطفل بعدها إلى الترغيب فيما عند الله من ثواب دنيوي وأخروي، فمثلاً يرغب الطفل في حسن الخلق بالمكافأة ثم يقال له: أحسن خلقك لأجل أن يحبك والدك وأمك، ثم يقال ليحبك الله ويرضى عنك، وهذا التدرج يناسب عقلية الطفل.
• ألا تتحول المكافأة إلى شرط للعمل، ويتحقق ذلك بألا يثاب الطفل على عمل واجب كأكله وطعامه أو ترتيبه غرفته، بل تقتصر المكافأة على السلوك الجديد الصحيح، وأن تكون المكافأة دون وعد مسبق؛ لأن الوعد المسبق إذا كثر أصبح شرطاً للقيام بالعمل.
• أن تكون بعد العمل مباشرة، في مرحلة الطفولة المبكرة، وإنجاز الوعد حتى لا يتعلم الكذب وإخلاف الوعد، وفي المرحلة المتأخرة يحسن أن نؤخر المكافأة بعد وعده ليتعلم العمل للآخرة، ولأنه ينسى تعب العمل فيفرح بالمكافأة.

المبحث الثاني: الترهيب:
أثبتت الدراسات الحديثة حاجة المربي إلى الترهيب، وأن الطفل الذي يتسامح معه والداه يستمر في إزعاجهما، والعقاب يصحح السلوك والأخلاق، والترهيب له درجات تبدأ بتقطيب الوجه ونظرة الغضب والعتاب وتمتد إلى المقاطعة والهجر والحبس والحرمان من الجماعة أو الحرمان المادي والضرب وهو آخر درجاتها.
ويجدر بالمربي أن يتجنب ضرب الطفل قدر الإمكان، وإن كان لا بد منه ففي السن التي يميز فيها ويعرف مغزى العقاب وسببه.

وللترهيب ضوابط، منها:
• أن الخطأ إذا حدث أول مرة فلا يعاقب الطفل، بل يعلم ويوجه.
• يجب إيقاع العقوبة بعد الخطأ مباشرة مع بيان سببها وإفهام الطفل خطأ سلوكه؛ لأنه ربما ينسى ما فعل إذا تأخرت العقوبة.
• إذا كان خطأ الطفل ظاهراً أمام إخوانه وأهل البيت فتكون معاقبته أمامهم؛ لأن ذلك سيحقق وظيفة تربوية للأسرة كلها.
• إذا كانت العقوبة هي الضرب فينبغي أن يسبقها التحذير والوعيد، وأن يتجنب الضرب على الرأس أو الصدر أو الوجه أو البطن، وأن تكون العصا غير غليظة، ومعتدلة الرطوبة، وأن يكون الضرب من واحدة إلى ثلاث إذا كان دون البلوغ، ويفرقها فلا تكون في محل واحد، وإن ذكر الطفل ربه واستغاث به فيجب إيقاف الضرب؛ لأنه بذلك يغرس في نفس الطفل تعظيم الله.
• ويجب أن يتولى المربي الضرب بنفسه حتى لا يحقد بعضهم على بعض.
• ألا يعاقبه حال الغضب؛ لأنه قد يزيد في العقاب.
• أن يترك معاقبته إذا أصابه ألم بسبب الخطأ ويكفي بيان ذلك.

المبحث الثالث: ضوابط التربية بالترغيب والترهيب:
وهذه الضوابط _بإذن الله_ تحمي الطفل من الأمراض النفسية، والانحرافات الأخلاقية، والاختلالات الاجتماعية، وأهم هذه الضوابط:
1- الاعتدال في الترغيب والترهيب:
لعل أكثر ما تعانيه الأجيال كثرة الترهيب والتركيز على العقاب البدني، وهذا يجعل الطفل قاسياً في حياته فيما بعد أو ذليلاً ينقاد لكل أحد، ولذا ينبغي أن يتدرج في العقوبة؛ لأن أمد التربية طويل وسلم العقاب قد ينتهي بسرعة إذا بدأ المربي بآخره وهو الضرب، وينبغي للمربي أن يتيح للشفعاء فرصة الشفاعة والتوسط للعفو عن الطفل، ويسمح له بالتوبة ويقبل منه، كما أن الإكثار من الترهيب قد يكون سبباً في تهوين الأخطاء والاعتياد على الضرب، ولذا ينبغي الحذر من تكرار عقاب واحد بشكل مستمر، وكذلك إذا كان أقل من اللازم،
وعلى المربي ألا يكثر من التهديد دون العقاب؛ لأن ذلك سيؤدي إلى استهتاره بالتهديد، فإذا أحس المربي بذلك فعليه أن ينفذ العقوبة ولو مرة واحدة ليكون مهيباً.
والخروج عن الاعتدال في الإثابة يعوِّد على الطمع ويؤدي إلى عدم قناعة الطفل إلا بمقدار أكثر من السابق.

كما يجب على المربي أن يبتعد عن السب والشتم والتوبيخ أثناء معاقبته للطفل؛ لأن ذلك يفسده ويشعره بالذلة والمهانة، وقد يولد الكراهية، كما أن على المربي أن يبين للطفل أن العقاب لمصلحته لا حقداً عليه.
وليحذر المربي من أن يترتب على الترهيب والترغيب الخوف من المخلوقين خوفاً يطغى على الخوف من الخالق _سبحانه_، فيخوّف الطفل من الله قبل كل شيء، ومن عقابه في الدنيا والآخرة، وليحذر أن يغرس في نفسه مراعاة نظر الخلق والخوف منهم دون مراقبة الخالق والخوف من غضبه، وليحذر كذلك من تخويف الطفل بالشرطي أو الطبيب أو الظلام أو غيرها؛ لأنه يحتاج إلى هؤلاء، ولأن خوفه منهم يجعله جباناً.

وبعض المربين يكثر من تخويف الطفل بأن الله سيعذبه ويدخله النار، ولا يذكر أن الله يرزق ويشفي ويدخل الجنة فيكون التخويف أكثر مما يجعل الطفل لا يبالي بذكره النار؛ لكثرة ترديد الأهل "ستدخل النار" أو "سيعذبك الله؛ لأنك فعلت كذا"، ولذا يحسن أن نوازن بين ذكر الجنة والنار، ولا نحكم على أحد بجنة أو نار، بل نقول: إن الذي لا يصلي لا يدخل الجنة ويعذب بالنار.

2- مراعاة الفروق الفردية:
تتجلى حكمة المربي في اختياره للأسلوب التربوي المناسب من أوجه عدة، منها:
• أن يتناسب الترهيب والترغيب مع عمر الطفل، ففي السنة الأولى والثانية يكون تقطيب الوجه كافياً عادة أو حرمانه من شيء يحبه، وفي السنة الثالثة حرمانه من ألعابه التي يحبها أو من الخروج إلى الملعب.
• أن يتناسب مع الخطأ، فإذا أفسد لعبته أو أهملها يُحرم منها، وإذا عبث في المنزل عبثاً يصلُح بالترتيب كُلِّف بذلك، ويختلف عن العبث الذي لا مجال لإصلاحه.
• أن يتناسب مع شخصية الطفل، فمن الأطفال من يكون حساساً ليناً ذا حياء يكفيه العتاب، ومنهم من يكون عنيداً فلا ينفع معه إلا العقاب، ومنهم من حرمانه من لعبه أشد من ضربه، ومنهم من حرمانه من أصدقائه أشد من حرمانه من النقود أو الحلوى.
• أن يتناسب مع المواقف، فأحياناً يكون الطفل مستخفياً بالخطأ فيكون التجاهل والعلاج غير المباشر هو الحل الأمثل، وإن عاد إليه عوقب سراً؛ لأنه إن هتك ستره نزع عنه الحياء فأعلن ما كان يسر.
وقد يخطئ الطفل أمام أقاربه أو الغرباء، فينبغي أن يكون العقاب بعد انفراد الطفل عنهم؛ لأن عقابه أمامهم يكسر نفسه فيحس بالنقص، وقد يعاند ويزول حياؤه من الناس.
• المراوحة بين أنواع الثواب والعقاب؛ لأن التكرار يفقد الوسيلة أثرها.
• مراعاة الفروق الفردية في التربية فالولد البالغ أو المراهق يكون عقابه على انفراد؛ لأنه أصبح كبيراً، ويجب أن يحترمه إخوانه الصغار، ويعاتَب أمامهم عتاباً إذا كان الخطأ معلناً؛ لأن تأنيبه والقسوة عليه في الكلام يحدثان خللاً في العلاقة بين المراهق والمربي، ويكون ذلك أوجب في حق الولد البكر من الذكور؛ لأنه قدوة، وهو رجل البيت إذا غاب والده أو مرض أو مات.
• ومن الفروق الفردية جنس الطفل فالبنت يكفيها من العقاب ما لا يكفي الذكر عادة؛ لأن جسدها ضعيف وهي تخاف أكثر وتنقاد بسهولة.
__________
(*) من كتابها (كيف تربي ولدك) بتصرف يسير.

أدب الأطفال والتربية الابداعية … ورقة عمل

غمزة ونظارة

يقول بياجيه:

"إن الهدف الأساسي من التربية هو خلق رجال قادرين على صنع أشياء جديدة، ولا يقومون فقط بتكرار ما صنعته الأجيال السابقة، رجال مبدعين، مبتكرين، ومكتشفين" (Fisher, 2001).

ومما لا شك فيه أن هذا النوع من الرجال الذي ذكره بياجيه، يحتاج إلى تربية من نوع خاص؛ ألا وهي التربية الإبداعية. فمثلما توجد تربية دينية، وتربية رياضية، وتربية فنية، فإن هناك تربية إبداعية، هدفها خلق الأفراد المبدعين في المجتمع، من خلال الكشف عن طاقاتهم الإبداعية وتنميتها وتطويرها. وهذه التربية توجه اهتمامها وأساليبها وأنشطتها إلى الإبداع.

ولا يخفى على أحد أهمية وجود الأفراد المبدعين في المجتمع، "حيث تعتبر العمليات الابتكارية والإبداعية صاحبة الفضل في تقدم الحياة وتطورها على مر العصور والأجيال، ولهذا فإن أصحاب القدرات الابتكارية والإبداعية يكونون رأس مال قومياً وإنسانياً، يسهم في إثراء التراث البشري، وتقدم الإنسانية وازدهارها" (نجيب، 1994).

سناء العطاري

 

لتحميل ورقة العمل كاملة اضغط هنا

تربية الطفل في الإسلام (رسالة ماجستير)

كتب . عبدالله القرزعيحجاب

التربية منهج علمي ومبادئ وأسس ترسم معالم الأساليب والأدوات والطرق .

سيما أبو رموز جزاها الله خيراً قدمت رسالة ماجستير ثمينة وأرى أن محتواها مكون مهم لكل مربي ومربية بل ولصناع القرار ولمؤسسات المجتمع المختلفة .

لتحميل الرسالة فضلا اضغط هنا

الفوضى التربوية … دور الأسرة والمجتمع (كتاب الكتروني)

كتب . عبدالله القرزعيi am here!

لم تعد تربية الأبناء محصورة فقط بين الأسرة والمدرسة وإن اعتبرا ركنان أساسيان ، بيد أنه تبقى أهمية لدور المجتمع بكافة مكوناته .

التربية لدى المجتمعات المنتجة تعتبر قضية وطن ومواطن يحمل همها كافة أطياف المجتمع وكافة مؤسساته ، وربما يعتبر ذلك الفارق الأهم بين بلد وآخر.

سعادة الدكتور حمدالله ربيع يأخذنا في آفاق رحبة تجاه ما يجب علينا تجاه التربية السوية السليمة.

لتحميل الكتاب فضلا اضغط هنا

الأنماط السلبية في تربية الطفل


الدكتور عبدالرحمن العيسوى ( مشكلات الطفولة والمراهقة ) - موقع ينبوع المعرفة



تتبع الأسرة عدة أنماط في تربية الطفل والتي تؤثر على تكوين شخصيته وهى :

النمط الأول : الإسراف في تدليل الطفل والإذعان لمطالبة مهما كانت .
أضرار هذا النمط :
1-عدم تحمل الطفل المسئولية
2- الاعتماد على الغير
3- عدم تحمل الطفل مواقف الفشل والإحباط في الحياة الخارجية حيث تعود على أن تلبى كافة مطالبه
4- توقع هذا الإشباع المطلق من المجتمع فيما بعد
5- نمو نزعات الأنانية وحب التملك للطفل

النمط الثاني : الإسراف في القسوة والصرامة والشدة مع الطفل وإنزال العقاب فيه بصورة مستمرة وصده وزجره كلما أراد أن يعبر عن نفسه
أضرار هذا النمط :
1- قد يؤدى بالطفل إلى الانطواء أو الانزواء أو انسحاب فى معترك الحياة الاجتماعية
2- يؤدى لشعور الطفل بالنقص وعدم الثقة في نفسه
3- صعوبة تكوين شخصية مستقلة نتيجة منعه من التعبير عن نفسه
4- شعوره الحاد بالذنب
5- كره السلطة الوالية وقد يمتد هذا الشعور إلى معارضة السلطة الخارجية في المجتمع
6- قد ينتهج هو نفسه منهج الصرامة والشدة في حياته المستقبلية عن طريق عمليتي التقليد أو التقمص لشخصية أحد الوالدين أو كلاهما

النمط الثالث : النمط المتذبذب بين الشدة واللين ، حيث يعاقب الطفل مرة في موقف ويثاب مرة أخرى من نفس الموقف مثلا

أضرار هذا النمط :
1- يجد صعوبة في معرفة الصواب والخطاء
2- ينشأ على التردد وعدم الحسم في الأمور
3- ممكن أن يكف عن التعبير الصريح عن التعبير عن أرائه ومشاعره

النمط الرابع : الإعجاب الزائد بالطفل حيث يعبر الآباء والأمهات بصورة مبالغ فيها عن إعجابهم بالطفل وحبة ومدحه والمباهاه به
أضرار هذا النمط :
1- شعور الطفل بالغرور الزائد والثقة الزائدة بالنفس
2- كثرة مطالب الطفل
3- تضخيم من صورة الفرد عن ذاته ويؤدى هذا إلى إصابته بعد ذلك بالإحباط والفشل عندما يصطدم مع غيرة من الناس الذين لا يمنحونه نفس القدر من الإعجاب

النمط الخامس :
فرض الحماية الزائدة على الطفل وإخضاعه لكثير من القيود ومن أساليب الرعاية الزائدة الخوف الزائد على الطفل وتوقع تعرضه للأخطار من أي نشاط .
أضرار هذا النمط :
1- يخلق مثل هذا النمط من التربية شخصا هيابا يخشى اقتحام المواقف الجديدة
2- عدم الاعتماد على الذات

النمط السادس : اختلاف وجهات النظر في تربية الطفل بين الأم والأب كأن يؤمن الأب بالصرامة والشدة بينما تؤمن الأم باللين وتدليل الطفل أو يؤمن أحدهما بالطريقة الحديثة والأخر بالطريقة التقليدية
أضرار هذا النمط :
1- قد يكره الطفل والده ويميل إلى الأم وقد يحدث العكس بأن يتقمص صفات الخشونة من والدة
2- ويجد مثل هذا الطفل صعوبة في التميز بين الصح والخطاء أو الحلال والحرام كما يعانى من ضعف الولاء لأحدهما أو كلاهما .
3- وقد يؤدى ميله وارتباطه بأمه إلى تقمص صفات الأنثوية.


لماذا يسيء الأطفال التصرف

كتب.عبدالله القرزعيThrowing dynamite


نستغرب كثيراً عندما لا ينفذ بعض أبنائنا وطلابنا أوامرنا كما نريد ونتساءل ما الذي يحملهم على إساءة التصرف والعناد وللإجابة على هذا السؤال الكبير على أمل أن نحسن معاملة وتربية أبنائنا وبناتنا كأولياء أمور أو كمعلمين ومعلمات ، بحثت لكم وخلصت لما يلي :

تقديم
أي فصل يوجد فيه أنواع عديدة من السلوكيات ، فالأطفال كأفراد يستجيبون مع ما يدور حولهم بطريقة أو بأخرى ، وتكون هذه الاستجابات على شكل سلوك ايجابي ( التعاون ، الصدق ......) أو سلوك سلبي ( الكذب ، إتلاف ممتلكات الغير.... وللكبار دور رئيس في بقاء أو إنهاء مثل تلك السلوكيات.

ومن أهم مسببات أنماط السلوك لدى الأطفال ما يلي :

1) التعلم الاجتماعي للسلوك :
ويقصد به السلوك الذي يتعلمه الطفل نتيجة تفاعله مع البيئة والناس كباراً أو صغارا.ً
ومعظم السلوك إنما هو نتاج تجارب اجتماعية عاشها الطفل ، تنمو معه إذا عزز استمر وإذا نظم استطعنا التقليل منه أو حذفه.

2) مسببات بيئية للسلوك :
قد لا يكون لدى الطفل مشكلات في سلوكه ولكن المشكلات في بيئته المحيطة وفي العوامل الخارجة عن إرادته ، وهنا يجب ضبط العوامل الخارجية للسيطرة على سلوك الطفل ( كأن يعيش الطفل وسط جو من الفوضى وعدم احترام ملكية الآخرين فيتعلم السرقة ).

3) توقعات الكبار مقابل واقع الطفل الفعلي:
في كثير من الأحيان نتوقع ككبار ونطمح أن يحسن أطفالنا التصرف ولا نلقي بال لخصائص المرحلة التي يعيشها الطفل ، وهذا بطبيعة الحال ما يجعل فرصة حدوث سلوك سيء كبيرة جداً ( ومن ذلك أن نطلب من طفل صغير أن لا يكثر الحركة في ظل تواجد الضيوف !!!)

4) المشكلات الصحية والسلوك:
نحن ككبار قد تسوء حالتنا الصحية في حال الشعور بأعراض مرض ما كالأنفلونزا هذا ونحن نستطيع التحكم في مشاعرنا إلى حد ما بالإضافة إلى قدرة أجسامنا على المقاومة بشكل أكبر ؟! فما بالنا لا نلقي بالاً للأطفال المرضى الذين قد يكون تأثير المرض على سلوكياتهم واضح وصريح.

5) الحساسية والسلوك:
الحساسية كمرض مصاب بها نسبة كبيرة من الصغار والكبار ويختلفون بنوعها فالبعض يتحسس من نوع أو أكثر من الأطعمة والبعض الآخر يتحسسون من طبيعة الجو ، ولذلك يجب معرفة هل الطفل يعاني من الحساسية أم لا.

6) التغذية السيئة والسلوك:
يتأثر الطفل بما يأكل فالطفل الذي يأتي للمدرسة مثلا بدون إفطار يكون أقل قدرة من غيره على الفهم والاستيعاب وكذلك النشاط بشكل عام ، وكذلك الطفل الذي يكون طعامه غير متوازن كأن يتناول باستمرار الحلويات والأطعمة ذات الفائدة الأقل. ويرتبط نوع ونمط السلوك بحالة الجوع لأنها حاجة فسيولوجية ( أولية).

7) النقص الحسي والسلوك:
أي مشكلة تؤثر على حواس الطفل حتماً ستؤثر على سلوكه العام ، فالطفل ضعيف البصر قد يظهر وكأنه غير واثق من نفسه أو غير راغب في بذل الجهد، أو غير متقن .....

8) الحساسية المفرطة تجاه المجتمع الجديد :
قد يتفاجأ الطفل أو ينزعج من الجو العام للروضة أو المدرسة فهذا المجتمع غالباً يكون مليء بالعمل والنشاط البناء والبهجة ويزدهر فيه معظم الأطفال وتنمو مهاراتهم إلا أن هناك بعضاُ منهم يكون مستوى الإثارة في المجتمع المدرسي أكثر مما يطيقون فتظهر ممارسات سلوكية غير مرغوبه.

9) الضغط أو التغيير العائلي:
قد يسيء الطفل السلوك لأن النظام الأسري اختلف بعض الشيء فمثلاً قد تطلق الأم أو يتوفى أحد أعضاء الأسرة أو تمر الأسرة بظروف مالية ... وكل ذلك قد ينعكس سلباً على سلوك الطفل وقد تطرأ على سلوكياته بعض تصرفات جديدة غير مرغوب فيها .


10)البيئة المادية تؤثر على سلوك الطفل:
ويقصد بها المكان الذي يعيش فيه الطفل أو يتعلم فيه فقد يساعده على ممارسة بعض أنماط السلوك السيء فمثلاً قد يكون اتساع غرفة الصف بشكل لا يناسب عدد الأطفال أقول أن ذلك قد يساعد الطفل على الجري المستمر العابث وكأنه في فناء ....

11)الإشارات المتضاربة والسلوك:
ويقصد بها تلك السلوكيات التي يخبر بها الكبار أطفالهم بأنها سلوكيات غير مقبولة في وقت ما ، ولكنهم يتفاعلون معها بطريقة أخرى عند ظهورها مرة أخرى كأن تقبل !!! وكلما زاد هذا التناقض زادت حيرة الطفل وأصبح لايعرف الفرق بين السلوك الجيد والسيء .

12)الافتقار إلى إرشادات واضحة:
قد لايعرف الأطفال السلوك المتوقع منهم مما يجعلهم يسيئون التصرف ، ولذلك يحتاج الأطفال إلى مجموعة من الأنظمة المصاغة بشكل مبسط يسهل فهمه .

13) الاهتمام والسلوك:
هناك سلوكيات كثيرة يمارسها الأطفال لأنها بينت لهم اهتمام الآخرين عند صدورها منهم حتى ولو كانت تلك السلوكيات سيئة وغير مرغوبة !!

ختاماً
ما سبق ملخص موجز عن مسببات السلوك عند الطفل بشكل عام ، حاولت جاهداً أن أجملها بشكل مختصر ومفيد آمل من الله عز وجل أن ينفع بها .
وسأتطرق لمجموعة من مشكلات الأطفال وأساليب حلها في مقالات قادمة بإذن الله.


المراجع
1) عيسى ، إيفال المرشد لحل المشكلات السلوكية
2) زهران ، حامد عبدالسلام علم نفس النم

امـدح طفـلك ، وذمُــه ولـكن بقــــدر

مجلة طبيبكروضة

كثيرون هم الذين يمدحون أطفال الآخرين ، بينما لا يمدحون أطفالهم .وذلك لأنهم يشعرون بأن أطفالهم لا ينتظرون منهم مديحا ، أو أنهم لا يستحقون ذلك .

والواقع فإن الطفل ينتظر المديح ويستحقه على كل عمل طيب تماما كما يستحق الذم على كل عمل قبيح يرتكبه .

فلماذا نرى الأباء والأمهات  يذمون أطفالهم على الأفعال غير الحسنة بينما لا يمدحونهم للأعمال الحسنة ؟؟؟

ان الطفل الذي يمتدح باعتدال يكون كالسيارة التي تزود بالوقود والزيوت وقطع الغيار في الوقت المناسب ، ودون تعريض أي جزء منها للخلل أو التآكل والمديح على أي حال له علاقة بتنمية شخصية الطفل وبتعويده الاستقلال في الرأي في القضايا ذات الصفة الشخصية أو الاجتماعية .

والإطراء يجب ان يكون دوما _ وحتى يعطي النتيجة _ من الأكبر إلى الأصغر أو من الأعلى مسؤولية إلى الأدنى وليس العكس حتى لا يكون فيه نوع من التملق .

وكذلك فإن المدح يجب ان يكون من الأب للابن ومن الأم للبنت أكثر مما يجب ان يكون من الابن للأب أو من البنت للام .وان كان ذلك ضروريا أيضاً .

وهنا نقطة هامة لابد من الالتفات إليها وهي ضرورة عدم إطراء احد الأطفال أمام إخوته أو أخواته لان هذه الطريقة _ وان كانت تدفعه إلى الحماسة وتثير في الآخرين حب ( التقليد )و( عمل ما يجلب المدح ) أمام الأخوة طمعا في ان ينالوا من الإطراء مثل مانال _ إلا أنها في الوقت نفسه تكون ذات نتائج ضارة جدا وأهمها هو :

ان إطراء احد الأبناء أمام إخوته عندما يتكرر ينسف العلاقة الأخوية بينهم ويخلق نوعا من الحسد المبطن الذي قد لايحس به الكبار في سن مبكرة غير ان النتيجة لابد وان تظهر في سن متأخرة وربما تظهر على شكل هدام . :?

وأصول التربية تفرض ان :

يستدعي الأب الولد الذي يستحق الإطراء فعلا على انفراد ويطريه ويبين له كيف انه يقدر موقفه أو جهوده أو اجتهاده :) وبالمقابل أيضاً يستدعي الولد الكسول أو سيء الأخلاق على انفراد كذلك ويبين له نواحي الضعف لديه وان يوجهه فالولد يطمئن حين يشعر ان الأخرين لا يعرفون ماذا دار بينه وبين أبيه وهذا كفيل بأن يدفعه إلى بذل المزيد من العناية والجهد لكي يتخطى ضعفه خوفا من الفضيحة .

أما الإفراط في المديح والإطراء أمام الناس فيولد لدى الطفل شعورا بأن كل ذلك إنما هو من حقه الطبيعي ، ولذلك فأنه يعود لا يقوم بعمل إلا إذا كان يتوقع الإطراء من ورائه وهذه نقطة الخطر في ذلك

كما ان الذم الجارح للطفل الذي يستحق ذلك سيولد عنده شعورا بالنقص وعلى الأب ان يكشف للطفل أخطاءه ويعطيه طريق تجنبها حتى يحاول الطفل بدافع ذاتي ان يمتنع عن ارتكاب الأخطاء

يقول خبراء التربية :

( ان الأهل المترددين المرتبكين يعطون أسوأ المثل لأولادهم .ومما يزيد الأمر سوءا ان يلقى الطفل عقابا صارما في أعقاب إقدامه على اتخاذ قرار لا يكون موفقا ، اذ تنشأ في نفسه عقدة ( عدم الثقة ) فلا يتجرأ مرة ثانية على اتخاذ موقف بمفرده . أما علماء النفس فيؤكدون ان قرارا خاطئا لا يعني بالضرورة الفشل والإخفاق .انه مجرد غلطة يمكن ان يأخذ منها الطفل درسا مفيدا إذا وجد بالقرب منه من يبصره بذلك )

كيف تكافئ السلوك الإيجابي لطفلك ؟!

د.مصطفى أبوسعد     ضحك طفل

1- ابد مشاركتك : من خلال الخطوات التالية :

أ – صف لابنك بابتسامة وتفاعل ما يفعله من سلوك إيجابي (رتبت غرفتك بشكل رائع ).

ب- علق بشكل إيجابي حالة أو مظهر ولدك ( أنت طفل نظيف وأنيق جدا وملابسك مرتبة …)

د- أبرز بصوت واضح وبشكل إيجابي حالة ابنك النفسية والمزاجية ( أراك مستمتعا بدراستك – أشعر أنك في قمة تركيزك مع واجباتك – أراك قويا ومثابرا ..)

2- امدح :

أ - عبر عن قبولك لسلوكه ( ما شاء الله عمل متميز .. أنت بارع )

ب - عبر عن مشاعر قبولك لسلوكه ( جميل وممتع رؤية عملك وإنجازك ..)

ت - ابد إعجابك بسلوكه وفرحك ( عمل رائع يستحق التقدير .. أنا معجب بإنجازك …)

3- ابتسم :

ابتسم لابنك وحاول أن تحدث احتكاكا بين عينيك وعينيه ولقاء تطبعه ابتسامتك المعبرة عن تقديرك لسلوكه .. احرص أن تكون الابتسامة من داخلك ومعبرة عن شعورك وإعجابك فالابتسامة المصطنعة يدركها الطفل بسهولة ..

4- انسخ بعض سلوكياته :

انسخ بعض ما يصدر عن ابنك من خلال عملية التقليد مثل إعادة بعض كلامه أو إحداث صوت معبر عن لعبة بيده وهذا التقليد نوع من المجاراة والمسايرة التي تحدث انسجاما كبيرا في التواصل بين الطفل والوالد ..

5- لاعبه :

مكافأة السلوك الإيجابي قد يكون أفضل تعبير عنه ملاعبتك لابنك والخروج عن دائرة الناصح الذي يعطي الحلول ويصدر الأحكام ..إن ملاعبة الطفل تعني أنك متواجد معه وهذا يجعله ينفتح عليك ويتقبل منك وتطمئنه على سلوكه الإيجابي مما يمنحه ثقة قوية بقدراته وإمكاناته ويشكل لديه بالمقابل القيم والمعايير الإيجابية .. ولذلك لم تكن وصية نبينا صلى الله عليه وسلم إلا خطوة في هذا الاتجاه وهو يؤكد على ضرورة مصاحبة الأبناء ..

6- تجاوز عن اندفاعه:

يندفع الأبناء ويتهورون ويصدر عنهم بعض السلوكيات المرتبطة بمرحلتهم العمرية .. إن مكافأة ما يصدر عنهم من سلوك إيجابي تعني كذلك غض الطرف عن اندفاعاتهم وتهورهم الطفولي وعدم التركيز عليه .. قد لا يعني تجاهل هذه السلوكيات قبولها ولكن يعني أن يكون تدخلك بشكل إيجابي بناء من مثل التعبير بحركة رأسك عن عدم قبولك ومن خلال ملامح وجهك ..بدون حاجة لتعليق أو إبداء حكم .

7- الاحتكاك الإيجابي :

عبر عن مكافأة سلوك الابن من خلال الاحتكاك الإيجابي بالجسد من مثل اللمسة الحنون والضم والقبلة والعناق والحمل والمداعبة .. بشكل متناسب مع سنه ..

8- امنحه شيئا يحبه :

لا يمكن إغفال الهدية للطفل على سلوكه الإيجابي وفي الوقت نفسه لا يمكن اعتبار المكافأة المادية هي الأساس فهي في آخر القائمة ولا ينبغي أن تكون الدافع والأساس والمعبر الحقيقي عن مكافأة السلوك الإيجابي لئلا يكون الدافع الإيجابي من خارج نفسية ومشاعر الطفل .. منح الطفل شيئا يحبه نتيجة سلوك صدر عنه خطوة كذلك لمكافأته ..

9- امنحه اختيارا :

قد يكون الطفل ممن يحبون أشياء كثيرة فامنحه حق الاختيار للهدية وهذه خطوة تمنحه ثقة بنفسه أكثر وتعزز السلوك الإيجابي لديه ..

3 خطوات لمكافأة السلوك الإيجابي :

1- صف ما ترى من سلوك إيجابي يصدر من ابنك .

2- صف شعورك وابد إعجابك بالسلوك .

3- صف سلوك الولد الإيجابي لتعززه .

تذكر :

من خطوات مكافأة السلوك الإيجابي امتداح سلوك الطفل مع ضرورة مراعاة الدقة والأمانة وتجنب المبالغة في المدح حتى لا يؤدي لنتائج عكسية ..

إنجازات طفلك الذاتية.. منطلق سعادته ونجاحاته

ما أكثر الأعمال التي تدخل السرور في نفس طفلك؟روضة 1

هل عليك أن تفرض التعليم على طفل ما قبل المدرسة؟

أيهما أحب إلى الطفل: التعليم الفردي أم الجماعي؟

بماذا يشعر الطفل عندما ينجز أعمالاً بسيطة لا يد فيها غير يده : كتنظيف طاولة المعيشة، أو غسل يديه بعد وجبة الغداء، أو ارتداء ملابسه بنفسه؟

هل هيأت له البيئة المناسبة لكي يعلم نفسه بنفسه ( الإنجاز الذاتي) ؟

وما أثر ذلك على صحته النفسية والعقلية؟

وللوصول إلى الإجابات الشافية تابعوا هذه النقاط التالية:

المبادئ الأساسية لمدرسة ماريا مونتسوري:

حيث تبنت في مدرستها فلسفة تربوية وأساليب تعليمية أثبتت نجاحها مع الصغار جميعاً مهما تنوعت خلفياتهم الاجتماعية والاقتصادية..

ما هو المونتيسوري ؟

هو أسلوب تعليمي يتمحور حول الطفل ويعتمد على مبدأ حريته في التعامل بكل عفوية مع محيطه.

بإختصار – لا وجود لأسلوب القسر المعتاد في التعليم – وهذا المحيط أو هذه البيئة هي النقطة المركزية في هذا الأسلوب ، وهي منظمة ومجهزة لتلبي احتياجات الطفل بكل أنواعها الاجتماعية والعاطفية والجسدية و العقلية و الروحية ، ودور المعلمة هو أن تقوم بالرعاية والتسهيل والمراقبة لتمكن الطفل من التعلم من خلال تفاعله مع محيطه

فالحرية الأساس الأول الذي يعتمده هذا النظام وهي أول ما يلفت نظرك عند دخول المدرسة ، فعند دخول الصفوف ستجد كل طفل لاه بعمل يقوم به ، وتلك الأعمال ( الوسائل الخاصة المعروضة في الأرفف ) لها شأنها الخاص فهي كما لاحظت تحرص على تنمية دقة المهارة اليدوية وتنمي التركيز عند الطفل وتمتاز بأنها حسية وحركية وتتدرج على مراحل ، كما أنها سهلة الاستخدام بشكل فردي ، وتدعم اللغة وتراعي جانب السلامة بشكل كبير

تقول ماريا منتوسوري –مؤسسة هذا النظام ، وإليها نسب –

أن النمو والتطور ليسا محكومين فقط بالنضوج والتجربة

فهناك النبض الحيوي الداخلي للطفل والذي يدفعه نحو التعليم وفي الفترة الحساسة يستطيع الطفل اكتساب ملامح أو مهارات وبمجرد انتهاء هذه الفترة تتلاشى فرصة اكتساب تلك المهارة وتصبح قدرة الاكتساب بعد ذلك أكثر صعوبة.

كمثال بسيط ..

لكل طفل فترة حساسة يتعلم فيها النظام ويكون قابل فيها أكثر من غيرها من الفترات لتقبل النظام والترتيب فإن أهملت تلك الفترة أو عاش الطفل فيها في جو غير منظم لا يحفزه على النظام فإنه سيكبر دون أن يكتسب تلك الخصلة ، ويقاس على ذلك بقية الأمور الأخرى المكتسبة ، وتختلف تلك الفترات من طفل لآخر كما تختلف فترة تعلم النظام عن فترة تعلم اللغة على سبيل المثال، ولكن المهم هو التنبه لحساسية الطفل نحو التعلم واستغلالها الاستغلال الصحيح ، وتفسر ماريا أن نوبات الانفعال التي تصيب الأطفال أحياناً بسبب ما يبدوا من حواجز وقعت في البيئة المحيطة بالطفل أو إهمال أو منع الحساسية المذكورة آنفاً من الانطلاق بشكل طبيعي مما يسبب للطفل صراع داخلي وشعور بالخيبة ينفجر على شكل انفعالات.

ونقدم فيما يلي بعض المبادئ التي نفذتها:

1-يختلف الطفل عن الشخص البالغ في أنه في حالة من النمو والتغير الدائمين، ويمكن تعديل وسائل تغيره عن طريق البيئة!


2-لدى الطفل رغبة في التعلم، لذا فعلى الشخص الكبير الذي يحبه ان يشجعه ويتيح له فرص التعلم ويسمح له أن يتعلم بنفسه.
-ويقول د. Montessori من منا لا يدرك أن تعليم الطفل كيف يطعم نفسه ويغسل نفسه ويلبس نفسه هي مهمة أصعب بكثير وتحتاج لمزيد من الصبر من إطعام الطفل وغسله وإلباسه! الأولى هي مهمة المعلم أما الثانية فهي عمل سهل وبسيط يقوم به الخادم.. قد تكون أسهل للأم، ولكنها خطيرة على الطفل فهي تغلق الطريق أمامه وتلقي بالمعوقات في طريق نموه وتطوره.


3-لدى عقل الطفل الصغير قدرة واسعة على اكتساب خبرات كثيرة حتى ولو لم يعبر عنها فعلياً، فأهم فترة في عمر الإنسان هي من الميلاد إلى السادسة- وليس مرحلة الدراسة الجامعية- ففي هذه المرحلة يتكون الذكاء الإنساني الذي هو أعظم أدوات البشر على الإطلاق!


4-يكتسب الطفل كل تعلمه المبكر تقريباً من البيئة المحيطة، لذا يجب أن تكون بيئته مهيأة حتى يختار من بين أنشطة التعلم ما هو مستعد له!


5-يتعلم الطفل الصغير الكثير من خلال الحركة، لذا يجب ألا تقيد حركته إلا في حدود ما هو ضروري للمحافظة على سلامته وعدم التدخل في حقوق الآخرين.. فأعط الطفل فرصة كبيرة للتحرك والاستكشاف والتعلم من خلال حواسه!


6-يمر الطفل بمراحل معينة من النمو يسهل عليه فيها اكتساب أنماط معينة من التعلم من غيرها، ويتضح هذا في نمو الكلام لدى الطفل! وتقول د. Montessori إن الطفل يمر بمراحل محددة تتجلى فيها استعدادات وإمكانيات نفسية تختفي فيما بعد، وهذا يفسر ظهور اهتمام غير عادي بجوانب معينة من البيئة خلال فترات معينة خلاف الكبار.


7- تلعب الأنشطة الحسية الحركية دوراً في تعلم الطفل، فكلما زاد كم المثيرات الحسية التي تغذي مخه المتنامي زاد تطور ذكائه!


8-يتم أفضل تعلم للطفل في جو من الحرية والالتزام وفي بيئة مهيئة لمساعدته على التعلم، فكما تقول د. Martessqri : إن الطفل يجب أن يكون حراً داخل الفصل الدراسي حتى يتابع اهتماماته، يتحرك ويختار ما يحب من الأنشطة، ولكن لا وجود للحرية دون نظام والتزام، ودون تنمية مهارات تجعل الطفل مستقلا في نشاطه إلى حد ما عن الكبار وفي الوقت ذاته توضع الحدود لحماية حقوق الآخرين!


9- يجب ألا يفرض التعلم على الطفل، وألا يتدخل المعلم فيما يتعلمه الطفل بنفسه أو يُحرم من متعة القيام بأعماله الخاصة به
.


10-
يجب أن يتعلم الطفل حسب مستوى استعداده وسرعته دون ضغط للحاق بمجموعة معينة أو انتظار مجموعة أخرى!


11-يتكون لدى الطفل تقدير لذاته عن طريق العمل مهما كان بسيطاً، سواء نظف الطاولة جيداً أو صب الماء، فهو يحتاج إلى هذه الفرص ليكوّن نجاحاته!


12-عندما تتاح للطفل فرصة التعلم ويكون مستعداً لها، لا يزداد ذكاؤه فقط، ولكن يكتسب الرضا والثقة بالنفس والرغبة في مزيد من التعلم.

المصادر :

موقع الأسرة – ولدي

موقع المعالي